علي بن زيد البيهقي
455
تاريخ بيهق
نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصباح عمودا « 1 » وكان محمد زبارة بن عبد اللّه المفقود أمير المدينة ، كما كان ابنه أبو جعفر أحمد أميرا مطاعا ، وقد بايعه أهل طبرستان على عهد الداعي إلى اللّه الذي كان من أئمة الزيدية بولاية طبرستان ، فحدث بينه وبين الداعي نزاع ، ذهب على أثره إلى نيسابور وسكن هناك . وكان مولد ابنه السيد الأجل أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد زبارة ونشأته بنيسابور ، وقد اجتمع إليه كثير من الناس وبايعوه بالخلافة ، وكما ذكر الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ في تاريخ نيسابور فإنه قد خطب إليه بالخلافة مدة . ثم إن أمير خراسان عبد اللّه بن طاهر زوّج ابن أخيه من بنت علي بن طاهر ، فكان من عقبه : السيد الأجل أبو محمد يحيى بن محمد ، وكان نقيبا ورئيسا مطاعا بنيسابور ، وكان يقال له سيد آل رسول اللّه ، والعقب منه : السيد الأجل أبو الحسين محمد بن يحيى الذي كان نقيبا ورئيسا مطاعا بنيسابور ، وقد خطبوا له بالخلافة واجتمع إليه الناس ، وكان أديبا وحافظا للقرآن وراويا للأشعار ومحدثا وحافظا للتواريخ وعالما بالأنساب فصيحا ، وقد بايعوه في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد ، فأخذ إلى بخارى واعتقل هناك مدة ، ثم أطلق سراحه وخلع عليه ، وأثبتت له الأرزاق [ 255 ] ، وهو أول علوي بخراسان أثبتوا له الأرزاق من ديوان السلطان ، فكانوا يسمونه صاحب الأرزاق ، وقد عمر أبو الحسين محمد بن يحيى مئة عام وبضعا « 2 » . وأما ابنه السيد الأجل أبو علي محمد فقد كان من أشرف السادات ونقيبا ورئيسا
--> ( 1 ) البيت لأبي تمام من قصيدة مديح ( ديوان أبي تمام ، 1 / 229 ) . ( 2 ) المتوفى سنة 339 ه ، وقد فصلنا القول في دعوته بالخلافة لنفسه وسجنه فيما مضى من هوامش الكتاب .